Is the transfer from work to another sign of failure

هل التنقل من عمل لعمل آخر علامة على الفشل في المسيرة المهنية؟

لا.. لايعد التنقل من عمل لعمل آخر علامة على فشلك في مسيرتك المهنية، فنحن اليوم نعيش في عالم متغير ومتقلب بسرعة نواجه صعوبة في إدراك تقلباته والتأقلم معها، فخذ على سبيل المثال سنة 2020 وجائحة كورونا التي تنبأت منظمة العمل بفقدان 195 مليون وظيفة بسببها، جنباً إلى جنب من ما تثيره من تبعات على اقتصاديات الدول الكبرى والنامية على حد السواء.

التنقل من عمل لآخر قد يرتبط بمفاهيم مختلفة اليوم، فغالباً ما يردد العاملون في مجال الموارد البشرية هذه العبارة على اعتبار أنهم حافظون لها، لا مدركون للتغيرات الكبيرة التي تصل من حولنا، إذ أن لذلك عدة دلالات أوضحها فيما يلي وعن تجربة شخصية:

قد لا تتفق مع العمل وطبيعته فتقوم بتغييره:

وهذا يعود لطبيعة الحال، للشركة أو المؤسسة التي ستعمل بها نظمها وطريقة عملها وقوانينها، وقد تكون قد دخلت لهذه الشركة أو المؤسسة عن جديد وتحاول التأقلم مع ما تمليه عليك من نظم ودستور داخلي ضمن الشركة لكنك تواجه صعوبة في التأقلم مع ذلك فتفضل التغيير نحو عمل آخر يكون قريب لشغفك أو ما تريده، بالطبع ليست كل الأعمال تتفق مع وجهة نظرك ومن غاية الصعوبة أن تجد كشخص عامل في مجال ما شركة تكون وفق ما تريد أو كما تتمنى، لكن من الممكن أن تجد نوع من المرونة بحيث تتأقلم مع هذه الشركة مما يؤدي بك للاستمرار في العمل بها وبالتالي من الممكن أن تحقق نوعاً من الرضا الوظيفي.

قد تكون شخص ماهر للغاية في بيئة عمل لا تتناسب مع مهارتك:

وهذا الأمر خاضع لمجال الشركة وعملها وخاضع لطبيعة مهاراتك، فمن الممكن أن تكون لديك مهارات عالية تجد من الظلم وضعها في شركة ما تسير وفق نهج متخلف، ومحاولتك للتطوير هنا أو التحسين سواءً في الإدارة أو في الإنتاج تصطدم مع النهج الذي تسير عليه هذه المؤسسة مما يؤدي بك إلى التغيير نحو أخرى تتوافق مع مهاراتك ومع ما تعلمته!.

التغيير في العمل قد يرجع لأسباب اقتصادية:

كما هو الحال مع جائحة كورونا، إذ أن كثير من المؤسسات والشركات قامت بتسريح عدد كبير من العاملين نظراً للركود الاقتصادي في قطاع عملها، فحظر التجوال وعدم إقبال الناس على كثير من الخدمات أدى لأزمة حقيقة واجهت الشركات (ومن مثال ذلك شركة Airbnb التي يقدم من خلال الناس خدمة الاستضافة والمأوى) (إن صح وصفي)، أو مثل Uber أوبر التي استغنت عن آلاف الوظائف لتواجه الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها وببقية الشركات، وهنا يكون الأمر خارجاً عن إرادة الموظف ولا سبب مثلاً يتعلق بتقصيره في عمله حتى يتم الاستغناء عنه وإنما سبب عام أصاب آلاف الشركات.

الانتقال لعمل آخر دليل على مهاراتك:

فكثيرين ممن يخسرون عملهم قد لا يجدون ما يقومون بعمله أو شركة تتطلب مهاراتهم مما يهوي بهم الحال لوضع سيء مع الأسف، انتقالك من عمل لعمل آخر قد يكون دليلاً على كفاءتك ومهاراتك المطلوبة في سوق العمل، الأمر الذي يعد له قيمة حقيقية، كما أنك من المحتمل أن تنتقل من عمل لعمل أفضل من حيث البيئة والدخل والعائد عليك عموماً لذلك لا يحمل الانتقال لعمل جديد دائماً الصفة السلبية كما يحكي لك الموارد البشرية غالباً.

في النهاية الانتقال من عمل لعمل آخر دون قضاء فترة طويلة من المحتمل أن يوصف بالسلبية بحكم عدم التوافق مع مكان العمل وبيئته، فنصيحتي لك في هذه الحالة هي الاستغناء عن ذكر أماكن العمل التي قضيت بها فترة قصيرة في السيرة الذاتية وفي مسيرتك المهنية، ووضع الأعمال التي ساهمت بها فقط في أماكن العمل أو المؤسسات التي قضيت فيها فترة طويلة نسبياً (مثل سنة أو أكثر) بحيث تكون أنجزت واكتسبت خبرة عملية وأضفت لهذا المكان من خبراتك ومهاراتك.

 133 إجمالي القراءات

شارك هذه التدوينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *