تصميم تدفق سير العمل .. هذا ماتحتاج معرفته لإنجاز المهام!

يبدو أن الجواب هنا لا، ببساطة شديدة العثور على بيئة عمل مثالية أمر حالم أو شبه نادر، فالعثور على المثالية التي ننشدها دائماً أشبه بالبحث عن الحياة المستقرة بشكل دائم دون حدوث أي هزات ضمنها (كالمرض، والهموم والمشاكل والتنقل والهجرة وغيرها).

إن واحدة من أكبر المشاكل التي عايشتها بعد التنقل ضمن أكثر من عمل هو فوضى التشتت، التشتت الذي يقوم على سببين الأول من طرف الموظف الذي يتشتت بالمهام بحيث يؤدي أعمال مختلفة لا أعمال متخصصة، والتشتت الثاني الذي يقع على منهجية العمل وفرقه، فلا أداة تنظم المهام، ولا مواعيد دقيقة لتنفيذ المهام، ومهام تكون غير خاضعة للوقت أو لما هو مخطط فتعصف بمهمة قائم العمل عليها في وقت حالي.. كل هذا يجعل من بيئة العمل بيئة تشوبها الفوضى والتشتت.

إن واحدة من أفضل الأمور التي تخلق بيئة عمل (شبه مثالية) هم تصميم تدفق العمل.. هذه الفكرة ليست بالجديدة، إذا شاهدت فيلم The Founder الذي يتحدث عن Ray Kroc الذي أخذ بمطعم ماكدونالدز نحو العالمية.. ستدرك الفكرة جيداً، حيث عندما اكتشف كروك كيف قام الأخوان ماكدونالد بتصميم سير العمل أعجب بالفكرة لدرجة بقيت في رأسه طوال الوقت، وقام بتطويرها إلى أن أصبحت ماكدونالدز على ما نعرفه اليوم.

إن تصميم تدفق العمل سيكون بمثابة إيقاع ضابط لفريق العمل، بشيء يشبه عمل الفرقة الموسيقية عندما تقوم بعزف سيمفونية يقوم المايسترو بضبطها من زاويته التي تطل على كامل الفرقة، هنا أوصي شخصياً بتصميم تدفق العمل من خلال أدوات إدارة المهام وتحديداً تريلو الذي قُسِم وصمم بشكل يقبل التطويع من قبلك كمستخدم يقوم بتنظيم مهامه، ومهام باقي أعضاء الفريق.

إن لم تستخدم تريلو من قبل فيمكنك البحث أكثر من خلال يوتيوب عن فكرة تريلو وفكرة قوائم المهام وتقسيماتها والقواعد المبرمجة ضمنها، الأمر الذي سيعود عليك بالنفع (سأحاول لاحقا كتابة موضوع مطول عن استخدام تريلو في تنظيم المهام).

فلنفترض أنك تعمل كمصمم أو كاتب محتوى في فريق عمل يختلص بالتسويق..

فمن الممكن في هذه الحال يتم عمل عدة أعمدة:

  • عمود أو column مقترح الفكرة
  • column آخر باسم تم الصياغة وتنفيذ النص /أو /  جاهز للتصميم
  • column آخر جاري التنفيذ ليعلم بذلك مدير أو قائد الفريق
  • column آخر المراجعة والتدقيق لتتم مراجعة التصميم من قبل الشخص المخول (ولنفترض معد المادة)
  • column تم النشر مثلاً.

بهذا الشكل إن كان المصمم مثلاً يعمل على مهمة سيجد أن أمامه هنالك نموذج لتدفق العمل بشكل انسيابي يضمن خروجه عن التشتت..

بالطبع تصميم تدفق سير العمل بهذا الشكل لا يعني ضمان إنجازه 100٪ فهنالك أمور أخرى تدخل في التشتت كعدم وضوح الطلب، انشغال باقي أعضاء الفريق بمهام أخرى، عدم متابعة أي تحديثات على الطلب، التشتت في الوقت وفي مهام مختلفة، عدم تنظيم الوقت…الخ، ما يعني أن تدفق العمل وحده لايكفي فهنالك مشاكل أخرى يجب حلها في هذا الإطار.

دعنا لا ننسى أننا هنا أمام عملية بشرية لذلك تدفق سير العمل لن يكون منضبطاً بشكل كبير، الحال هنا ليس مع روبوتات وقواعد مبرمجة أو مؤتمتة لتنفيذ الأعمال.

هل لديك أفكار أخرى ضمن هذا الإطار؟ دعني أقرأها في التعليقات!

 112 إجمالي القراءات

تقنية البومودورو لتنظيم الوقت

المشتتات التي تجعلك تضيع وقتك كثيرة كما أن عملية إدارة الوقت وتنظيمه تعتبر من الأمور الصعبة خصوصاً عندما يدخل الإنسان في فوضى وتشتت قادم من البيئة الخارجية مثل زملاء العمل أو من إشعارات التطبيقات أو من الشبكات الإجتماعية وغيرها، وهنا يجب عليك أن تمرن عنصر الإرادة لديك بالاستغناء عن فتح تطبيق أو النظر للهاتف، أو بالطلب من زميل العمل أن يعود إليك لاحقاً باعتبارك تعمل على إنجاز مهمة مطلوبة.

من أدوات تنظيم الوقت الشهيرة هي تقنية البومودورو والتي تعني بالإيطالية “طماطم”  أو تقنية الطماطم وتعود فكرتها للإيطالي فرانشيسكو سيريلو الذي يعمل ويركز في مجاله على الإنتاجية والكفاءة ويرأس شركة استشارات تعرف بـ Cirillo Consulting.

كيف لهذه التقنية أن تساعدك؟

تقنية بومودورو مبدأياً هي ليست لتنظيم مهام العمل وإنما لتنظيم الوقت، يمكنك الاعتماد على تطبيقات متخصصة من قبيل تريلو / تيك تاك وغيرها لتنظيم المهام، أما تنظيم الوقت مع بومودورو فهو يعتمد على جلوسك لإتمام مهمة ما لمدة 25 دقيقة.. بعد الانتهاء من هذه الـ 25 دقيقة تأخذ استراحة لمدة 5 دقائق تبتعد فيها كلياً عن المهمة (في حال لم تنته من إنجازها)، بعد أن تنتهي الـ 5 دقائق تعود لإتمام مهمتك لـ 25 دقيقة ثانية.

أي بصريح العبارة تعمل على مهمتك 25 وتستريح 5 دقائق في دورة تتألف من 4 بومودورو.

بعد أن تنتهي (دورة البومودوراي الـ 4) تقوم بأخذ استراحة طويلة مدتها 15 إلى 30 دقيقة (ويمكنك أن تزيد منها حسب ما تراه).

لضمان نجاح البودورو معك يجب أن تبتعد عن المشتتات، قم بقلب هاتفك وحاول أن تبتعد عن النظر إليه أو الدخول للشبكات الاجتماعية باستمرار، اقطع الاشعارات وحاول التركيز بأكبر قدر على تنفيذ المهمة لتجد نفسك لاحقاً ضمن عملية انسيابية في الإنجاز.. تعمل 25 ثم تستريح 5 دقائق.

هل ساعدتني هذه التقنية؟

عن تجربة شخصية ساعدتني على تنظيم الوقت بشكل أفضل حيث اعتمدتها في فترة ضغط وكانت مناسبة لي، على الأقل كانت هذه أبرز التقنيات لتنظيم الوقت التي عرفتها، هنالك تطبيقات للهاتف تقوم بتنظيم جلسات البومودورو لك لكن لا أنصح بذلك على اعتبار أن الهاتف سيدخلك في حلقة مفرغة من التشتت، شخصياً اعتمدت على موقع https://pomofocus.io والذي أيضاً يمكنك من كتابة المهمة وتشغيل الوقت أو العداد على أساسها وبالتالي تعرف كم استغرقت منك المهمة وقتاً لإنجازها.

يمكنك زيارة الموقع الرسمي للتعرف أكثر عليها.

في هذا الصدد أنصحك أيضاً بمشاهدة هذا فيديو لتلخيص كتاب العمل العميق:

إقرأ أيضاً تدوينة: كيف تكون شخصاً ذو إنتاجية ؟ … إبدأ بمحاربة التشتت والقيام بمهام متعددة!

 804 إجمالي القراءات

حان الوقت لأن تسأل نفسك هذا السؤال: ماذا قدم لك عملك؟

لو عاد بي الوقت 5 سنين إلى الوراء لما كنت قد فكرت حتى في هذا السؤال، لكن نتيجة لتراكم الخبرة والممارسة والتنقل بين أكثر من عمل والقراءة في مجال الوظائف والتطوير الوظيفي والإدارة أعتقد أنني وصلت لهذا السؤال وهنا أسألك إياه من لسان الناصح.. ماذا قدم لك عملك (الوظيفي أو الشخصي)؟

لربما أبحرت يوماً ما في أحد المواقع أو المقالات أو التدوينات التي تتخصص بالأداء الوظيفي وغيرها من قبيل هارفارد بزنس ريفيو لتجد مقالات كثيرة تلامس وجعك الداخلي، وتجعلك تقول هذا أنا عندما تقرأها.. وكأن المقالة كُتِبت لك خصيصاً، ولكن دعني أقل لك أن ما تعانيه في وظيفتك الروتينية يعانيه غيرك الكثير، وفي الغالب ستجد مشاكل العمل الوظيفي متشابهة إن أسر لك أحد الأصدقاء من عمل آخر ما يلاقيه ويعانيه في عمله.

أذكر جيداً تلك العبارة التي قرأتها على فيسبوك ونشرها أحد الأصدقاء عن الأمان الوظيفي والوظيفة الآمنة، وللأسف الشديد معظمنا نتيجة الالتزامات التي تتراكم يجد نفسه أسير العمل ومضطراً للتحمل والمعاناة والكبت حتى يصل لدرجة يسوء بها حال المرء نفسياً وهذا ما أؤمن بوجوده لدى الكثيرين لاسيما من سيقرأ هذه المقالة.

تابع القراءة

 869 إجمالي القراءات

لماذا لم يحقق رهان نوكيا على الكاميرا نتائجه؟

من الأمور التي أذكرها جيداً هو تركيز شركة نوكيا في عصرها الذهبي على الكاميرا وتطويرها لها، لاسيما أن نوكيا كانت اللاعب شبه الوحيد في سوق الأجهزة المحمولة (بالرغم من وجود شركات أخرى تطرح أجهزة جميلة)، إلا أن نوكيا كانت تقود الصناعة كما يقال في عالم الأعمال.

كلامي هذا ستعرفه جيداً إن عاصرت الباندا والدمعة وبقية الأسماء التي كانت متداولة حول أجهزة نوكيا اللامعة، سيما وأن نوكيا كانت تبتكر أشكالاً عجيبة كانت تلقى رواجاً كبيراً، أجهزة السحب والسحب المزدوج للأعلى والأسفل، الأجهزة القابلة للطي وميلان الشاشة وغيرها.. كل تلك الابتكارات كانت صرعة عظيمة في وقت ما قبل “أجهزة اللمس”.

لكن إن كنت فعلياً قد شهدت تلك الفترة ستجد أن نوكيا كانت تركز بشكل كبير على الكاميرا (ماتفعله اليوم شركة Apple تحديداً)، حيث أن تطوير الكاميرا في كل جهاز من أجهزة نوكيا لم يتوقف خصوصاً في الأجهزة باهظة الثمن، وحتى من الأمور التي أذكرها جيداً هو تعاون نوكيا مع صانع العدسات الألماني المعروف: شركة كارل زايس carl zeiss والتي كانت بعض الأجهزة تحمل توقيعها، في إشارة على مدى جودة العدسات المقدمة في الجهاز وللاستفادة تسويقياً من اسم كارل زايس.

تابع القراءة

 932 إجمالي القراءات

فيسبوك الذي لم يعد يعرف مايريد!

لم تكن بدايات فيسبوك كما هو عليه الآن، لا تقنياً ولا كنموذج عمل، ولا كشكل وتصميم وتجربة استخدام، وهو كسائر أي صناعة تقنية أو غير تقنية، بدأت بشكل معين ثم اتجهت للتطور شيءً فشيء لتأخذ منحاً آخر، لكن هل كان هذا التطور ضمن نطاق محدد؟ السيارات مثلاً كان لها شكل أساس معين ثم تطورت لتصل إلى أشكال حديثة ومواصفات حديثة جداً لكن مع حفاظها على الأساس والآلية.

تابع القراءة

 4,660 إجمالي القراءات

لماذا تبدو فكرة الهواتف القابلة للطي فكرة غبية

يقال أن شركة أبل تخطط للدخول لعالم الهواتف القابلة للطي بحلول عام 2023 من خلال طرح هاتف آيفون قابل للطي مع إتاحة قلم أبل وشاشة من نوعية OLED بحجم 7.6 بوصة.

ومع أن التقنية بدأت بها شركات حالية مثل سامسونج وهواوي إلا أن أبل يبدو أنها تنتظر حتى ينضج سوق الهواتف القابلة للطي وتنضج التقنية هذه والأبحاث التي تعمل بها لتتجاوز عقبات مصنعي هذا النوع من الهواتف.

تابع القراءة

 1,001 إجمالي القراءات

نصائح في التسويق : ركز على القيمة التي تعطيها للعميل

واحدة من الـ نصائح في التسويق التي تعلمتها من أخطاء الماضي هو أن الإعلان بمجرد الإعلان سيحقق الأهداف، لكن بعد الممارسة والتعلم من الأخطاء تبين أن الإعلان لن يحقق أي أهداف أو نتائج فقط إن أطلقته بدون أي تخطيط ودراسة.

تخبرنا دروس التسويق اليوم أن لا تكتفي بالتفكير من وجهة نظر المستقبل للرسالة التسويقية، وإنما أن تعتمد على الحاجات، وبعض الشركات الكبرى ذهبت لأبعد من ذلك بأن خلقت الحاجات، واستغلت موضوع العواطف للترويج لها، فمثلاً تجد شركات الهواتف الذكية تروج لك على مقدرة الكاميرا في الهاتف الجديد، مقدار الزووم أو التقريب البصري ونقاوته، قوة وأداء الكاميرا في الليل، بهذه العناصر تخلق لك الحاجة، وتوهمك بأن جهازك الحالي (حتى وإن كان من الشركة نفسها) لم يعد ليلبيك، ولكن كما ذكرت، هذه العناصر ترتكز على مدى قوة الشركة، وقوتها على الابتكار وحجم إنتاجها حتى!.

تابع القراءة

 1,252 إجمالي القراءات