ما علمتني إياه 2018

ليست كبقية السنوات، فإدارك أن الوقت يمر بسرعة بات واضحاً أكثر مع سنة 2018 التي مرت (لن أقول بلمح البصر)، لكن مرت بسرعة كبيرة، لست ممن يهوى وضع الأهداف والإنجازات ثم يتفاخر بها إذ لاتختلف هذه عن صورة كتاب على الرف يتم التظاهر بقرائته، إنما سألخص هنا ما تعلمته في هذه السنة.

حان وقت التخصص:

خلال هذه السنة حاولت تطوير مهاراتي العملية على مختلف الأصعدة لكن ما تعلمته أنه من الجيد أن يتعلم المرء في كل مهارة، لكن السيء أن لا يركز على واحدة، فمثلاً من الصعب أن نجمع مهارة المصمم وصانع الأفلام (أتحفظ على التسمية)، والمونتيير، والمصور، والمسوق في شخص واحد، من السهل أن يكون المرء ملماً بكل شيء، لكن من الصعب أن يتقن كل شيء، وهذا ماحدث شخصياً معي وأتصور مع الكثيرين مما سبب الكثير من التشتت وبالتالي عدم معرفة تنمية المهارة وتوجييها بالطريقة الصحيحة.. باعتقادي شخصياً سأركز على موضوع إنتاج الفيديو والتصوير نظراً لأنهما أكثر المهارات ممارسةً على الصعيد الشخصي خلال السنوات الثلاثة الماضية.

مرة أخرى الوقت يمضي بسرعة!

شهر رمضان، امتحانات، دراسة، قراءة، سفر، معاملات قانونية مقيتة لاتنتهي، والكثير الكثير، لحظات حزينة، وأخرى سعيدة لكنها قليلة، كل هذا مضى (كأنه) دون إدراك، أعتقد أن الفوضى باتت طابعاً عاماً عند أغلب الأشخاص وهذا يعود لسبب الحالة المزاجية.. ربما.

العمل الحر.. هو الحل

بشكل أو بآخر العمل الحر هو ما يناسب المهن الإبداعية، فكرة الخضوع لمدير – أياً كان – والمشي على أهوائه ورغباته دون أي تبرير لا أعتقد أنها فكرة صائبة، في شكل من الأشكال المدراء (من دون تعميم)، لهم وظيفة هي جعل حياة الموظف عبارة عن كابوس ومأساة وهذا ما يؤثر على حياته الشخصية بالتالي.. عن نفسي ما زلت أفكر وأخطط كيف سيكون الانتقال نحو العمل الحر الذي وإن اختلف فإنه يمنح حرية أكبر بكثير (كثير جداً) من العمل الوظيفي.

القاعدة هي أن تختلف عن القاعدة

دائماً ما نعترض لقواعد في الحياة وكأنها معادلة مثبتة، فمثلاً يقال لك: الفيديو القصير يجلب جمهوراً وتفاعلاً أكثر وأكبر، الألوان البراقة من شأنها أن تلفت الإنتباه… وهنالك أمثلة لا حصر لها.

القاعدة هي أن تجرب شيءً جديداً ومختلفاً وبالتالي تبتكر وتنتج وتتميز، محل ذو لون باهت واضاءة عادية من شأنه أن يجلب انتباه الآلاف من الزبائن بين سلسلة من المحلات التجارية ذات الواجهات الملونة والبراقة والإضاءة اللامعة.. لذا القاعدة أن تختلف عنه القاعدة.

الصبر رزق

ليست الأموال وحدها الرزق، فالزوجة الصالحة رزق، والسعادة رزق، والصبر عموماً كما الصبر على الشدائد رزق، كثيراً ما نمر في مواقف لا يحتمل الإنسان فيها الضغط والتفكير الناتج عنها لذا يعتبر الصبر عليها رزقاً كما بقية الأرزاق.

التعلم والتطور يأتي بالتجربة

قد تتابع وتقرأ بتعلم السباحة الكثير لكن لن تتعلمها إلا وقت التجربة، تطفو، تغرق قليلاً، تدخل إلى أذنيك الماء، كل تلك عقبات أمام الهدف النهائي وهو التعلم والخبرة والتطور.

رحلة 5 سنوات من مسيرة مهنية مليئة بالتجارب، صحيح أنها متواضعة لكن الحقيقة التي علمتها أنه لا مكان عمل يطورك بقدر ما تطور نفسك بالتجربة والممارسة.

هل يجب أن تكتب لائحة لأهدافك في 2019؟

تعلم لغة جديدة، مهارة جديدة…الخ؟، حقيقةً وجدت أن موضوع الأهداف يجب أن يرتبط بالتزام، وهذا الالتزام يحتاج لوقت وجهد على حساب بقية الإلتزامات الأخرى، لذا الأنسب يكون بجعلها عادات!، مثلاً يمكن أن تعود نفسك على قراءة مقالة ويكيبيديا كل يوم قبل النوم، مطالعة كتاب ما له علاقة بعملك أثناء التنقل بالمواصلات، الصيام عن الهاتف المحمول والشبكات الاجتماعية، عيش تجارب جديدة (كأن تكون باريستا أو صانع قهوة لمدة معينة في مكان ما)، هنالك الكثير من الأفكار التي تستحق أن تبحث عنها، تحولها لتجربة وعادة وبالتالي تحقق أهدافك دون أن تدخل نفسك في قائمة يكون مصيرها أن تعلق دون مراجعة وعودة.

شكراً لك لقراءة هذه التدوينة إن أعجبتك لاتنسى مشاركتها … 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *