لا عجب أن التقنيات التي نراها كل يوم مذهلة للغاية، بما فيها الأجهزة والمزايا التي تطرحها أبل والتي تبهرنا بها أكثر كل مرة، مع فكرة “إعادة اختراع العجلة” التي تقوم بها أبل ضمن استراتيجيتها في المنتجات… هذا كلام إنشائي؟ لربما… لكن ستجده حقيقياً عن استخدام منتجات أبل لاسيما إذا ما تكاملت مع بعضها البعض.
التعلم الذاتي … كيف تتعلم وتطور من مهاراتك من خلال الإنترنت؟
في الحديث عن التعلم الذاتي يمكن للجامعة أن تعطيك المعرفة لكن من الصعب أن تعطيك المهارة، لذا ينصدم أكثر الخريجين بعدم توفر فرص عمل (بمعزل عن أن جزء كبير من سوق العمل يعتمد على الواسطة) إلا أن المهارة أمر واقع لا يجب أن نختلف عن توفره، وبالتالي يجب عليك هنا أن تركز على مهارة تود فعلاً أن تختص بها (لربما تكون هذه المهارة مرتبطة بمجال دراستك) أو لربما أردت أن تتخصص بعمل يختلف عن دراستك، هنا سأعرض عليه مقترحات يمكنك الاستفادة منها في رحلة التعلم الذاتي
لا تضع إلا ما تقدر على إنجازه!
أثناء عملنا في مجال الإعلام نقوم بوضع عدد من المقترحات التي سنعمل على إنجازها كمواد إعلامية، إحدى أكبر المشاكل التي بدأت تتسرب لعملنا والتي أعتقد أنها تتسرب لأعمال كثيرة هي ثقافة التسويف والتأجيل، والسبب هو أننا نضع على جدولنا ما يصعب علينا إنجازه في فترة زمنية محددة/ أو / فترة زمنية قصيرة نظراً لقلة الموارد البشرية أو بسبب تضارب عمل الإعلام وعدم استقراره مما يضطر بالفريق لتغيير الأولويات وتبديلها باستمرار.
والنتيجة هنا تصبح أمامنا جبل من المهام المؤجلة بشيء يشابه إلى حدٍ ما مقالات Instapaper أو Pocket التي تضعها لقرائتها لاحقاً أو Bookmark تويتر وفيسبوك وإنستغرام لمنشورات قمت بحفظها سابقا لتعود لها لاحقا ولكن لن تعود.. لسبب بسيط وهو التسويف والتأجيل.
أعتقد أن من أهم المهارات التي يجب بناؤها في أي مكان عمل وتبنيها لثقافة العمل أو جعلها ثقافة عمل “إن صح التعبير” هو محاربة التسويف.. بالتركيز على المهام القابلة للإنجاز، ثم بإعطاء المهام التي يجب إنجازها أولوية على حساب مهام أخرى يمكن عملها في أوقات أخرى.
هنالك طريقة لا أذكر أين قرأتها، لربما على تويتر، لكني أذكر أن صاحبها قال بأن الحل مع التسويف والـ Bookmark هو أن تقرأها وتشاهدها في الوقت نفسه لا لاحقاً لأنه وبمجرد إضافتها لقائمتك… ستضاف لقائمة طويلة من الأمور التي عليك مراجعتها/ عملها ولم تقم بعملها!.
بالطبع التسويف مشكلة، وأنا أراها مشكلة شخصية كبيرة، إذ أن لدي في كل منصة قائمة طويلة من الأمور التي تنتظر المراجعة / أو / القراءة، فمثلا شخصيا استخدم تطبيق Pocket لقراءة المقالات ثم أصبحت استخدم الميزة نفسها في Google chrome، ثم أحفظ منشورات كثيرة في Facebook, Twitter, Instagram لأجد أن أمامي الكثير من المنشورات التي لا أطلع عليها فعلياً! والطامة الكبرى أنه في بريدي الإلكتروني عثرت على قائمة كنت قد قمت بعملها من 2015 حفظت فيها رسائل إلكترونية لأقوم بمراجعتها أو حتى مجرد مطالعتها لاحقاً!
أخبرني كيف تحارب التسويف؟
تصميم تدفق سير العمل .. هذا ماتحتاج معرفته لإنجاز المهام!
يبدو أن الجواب هنا لا، ببساطة شديدة العثور على بيئة عمل مثالية أمر حالم أو شبه نادر، فالعثور على المثالية التي ننشدها دائماً أشبه بالبحث عن الحياة المستقرة بشكل دائم دون حدوث أي هزات ضمنها (كالمرض، والهموم والمشاكل والتنقل والهجرة وغيرها).
إن واحدة من أكبر المشاكل التي عايشتها بعد التنقل ضمن أكثر من عمل هو فوضى التشتت، التشتت الذي يقوم على سببين الأول من طرف الموظف الذي يتشتت بالمهام بحيث يؤدي أعمال مختلفة لا أعمال متخصصة، والتشتت الثاني الذي يقع على منهجية العمل وفرقه، فلا أداة تنظم المهام، ولا مواعيد دقيقة لتنفيذ المهام، ومهام تكون غير خاضعة للوقت أو لما هو مخطط فتعصف بمهمة قائم العمل عليها في وقت حالي.. كل هذا يجعل من بيئة العمل بيئة تشوبها الفوضى والتشتت.
إن واحدة من أفضل الأمور التي تخلق بيئة عمل (شبه مثالية) هم تصميم تدفق العمل.. هذه الفكرة ليست بالجديدة، إذا شاهدت فيلم The Founder الذي يتحدث عن Ray Kroc الذي أخذ بمطعم ماكدونالدز نحو العالمية.. ستدرك الفكرة جيداً، حيث عندما اكتشف كروك كيف قام الأخوان ماكدونالد بتصميم سير العمل أعجب بالفكرة لدرجة بقيت في رأسه طوال الوقت، وقام بتطويرها إلى أن أصبحت ماكدونالدز على ما نعرفه اليوم.
إن تصميم تدفق العمل سيكون بمثابة إيقاع ضابط لفريق العمل، بشيء يشبه عمل الفرقة الموسيقية عندما تقوم بعزف سيمفونية يقوم المايسترو بضبطها من زاويته التي تطل على كامل الفرقة، هنا أوصي شخصياً بتصميم تدفق العمل من خلال أدوات إدارة المهام وتحديداً تريلو الذي قُسِم وصمم بشكل يقبل التطويع من قبلك كمستخدم يقوم بتنظيم مهامه، ومهام باقي أعضاء الفريق.
إن لم تستخدم تريلو من قبل فيمكنك البحث أكثر من خلال يوتيوب عن فكرة تريلو وفكرة قوائم المهام وتقسيماتها والقواعد المبرمجة ضمنها، الأمر الذي سيعود عليك بالنفع (سأحاول لاحقا كتابة موضوع مطول عن استخدام تريلو في تنظيم المهام).
فلنفترض أنك تعمل كمصمم أو كاتب محتوى في فريق عمل يختلص بالتسويق..
فمن الممكن في هذه الحال يتم عمل عدة أعمدة:
- عمود أو column مقترح الفكرة
- column آخر باسم تم الصياغة وتنفيذ النص /أو / جاهز للتصميم
- column آخر جاري التنفيذ ليعلم بذلك مدير أو قائد الفريق
- column آخر المراجعة والتدقيق لتتم مراجعة التصميم من قبل الشخص المخول (ولنفترض معد المادة)
- column تم النشر مثلاً.
بهذا الشكل إن كان المصمم مثلاً يعمل على مهمة سيجد أن أمامه هنالك نموذج لتدفق العمل بشكل انسيابي يضمن خروجه عن التشتت..
بالطبع تصميم تدفق سير العمل بهذا الشكل لا يعني ضمان إنجازه 100٪ فهنالك أمور أخرى تدخل في التشتت كعدم وضوح الطلب، انشغال باقي أعضاء الفريق بمهام أخرى، عدم متابعة أي تحديثات على الطلب، التشتت في الوقت وفي مهام مختلفة، عدم تنظيم الوقت…الخ، ما يعني أن تدفق العمل وحده لايكفي فهنالك مشاكل أخرى يجب حلها في هذا الإطار.
دعنا لا ننسى أننا هنا أمام عملية بشرية لذلك تدفق سير العمل لن يكون منضبطاً بشكل كبير، الحال هنا ليس مع روبوتات وقواعد مبرمجة أو مؤتمتة لتنفيذ الأعمال.
هل لديك أفكار أخرى ضمن هذا الإطار؟ دعني أقرأها في التعليقات!