مدونة بشر

حول التقنية، الإعلام، التسويق، وأشياء أخرى

حديث في التسويق: ديكتاتورية الفكرة

قرأت يوماً ما في كتاب ستيف جوبز الذي كتبه والتر إيزاكسون والذي حاور ستيف في عدة جلسات لتأليف هذا الكتاب، حول فكرة المتاجر الخاصة بأبل، وكيف أن أغلب من حول ستيف جوبز لم يؤمنوا بها، لا سيما من كانوا معه في الشركة، لا وبل قالوا له أن الفكرة لن تنجح ضاربين مثال بمتاجر أخرى فتحت وخسرت الكثير (على ما أذكر كانت الفكرة هكذا).

إلا أن من يقرأ في هذا الكتاب، ومن يبحث كثيراً حول شخصية ستيف جوبز الديكتاتورية سيعرف أنه أصر على أمور كثيرة، وسخف من أمور كثيرة، كما قام بتغيير رأيه في عدة أمور، أصر ستيف على افتتاح متاجر خاصة بشركته لا كنوافذ بيع وحسب، وإنما كشيء فني أشبه بمتحف يعرض التحف النفيسة والغالية، لكل متجر تصميمه الخاص، مع الاحتفاظ بخطوط أبل العامة (الخشب، لباس الموظفين، تقسيم المتجر وتوزيعته..الخ).

لا كلمات على واجهة المتجر، ولا كتابات ولا شرح يتكلم عنه.. فقط شعار أبل البسيط، المضيء، كان كافياً لجلب النظر (البساطة بين ازدحام العلامات التجارية سيلفت النظر).

وهنا جاءت ديكتاتورية الفكرة وسعي ستيف خلفها، وإصراره عليها بالرغم من فشل أفكار مشابهة، أدى هذا الأمر لنجاحها، لا وبل لزيادة أرباح الشركة، كما أن اليوم متاجر أبل لها فلسفتها الخاصة في التصميم الداخلي (تصميم الديكور)، وتجاوزت فكرة أن تكون متجر إلى فكرة أن تكون سفارة لأبل في كل مكان، وقاعة تدريب، وقاعة عرض للمنتجات الجديدة.

اليوم أغلب الشركات بعد توسعها أو نمو سوقها في قطاع معين تحذو حذو أبل، Google أنشأت شيء سمته Google Popup Store تعرض به منتجاتها، مايكروسوفت أيضاً أطلقت متاجرها الخاصة، وأخيراً وليس آخراً One Plus و شاومي أو Xiaomi، وإن أردت إبحث عن صور هذه المتاجر في جوجل ودقق جيداً في فكرتها لتعرف ممن اقتبست تصاميمها 🙂

حديث في قابلية الإستخدام (تغيير درجة الصوت في التطبيقات)

لا شك بأن ثورة التطبيقات منذ 7 سنوات وحتى اللحظة لم تصل لمرحلة النضوج بشكل كامل في سنة أو سنتين، إذ أنها مرتكزة بشكل أساسي على تحديث المفاهيم (تجربة المستخدم مثلاً)، والتغييرات في مجتمع وأفكار المصممين، والتوجهات الحديثة التي تقودها الأفكار الثورية (كتجربة المستخدم التي رسخ لها سناب تشات) والتي سأتحدث عنها لاحقاً في تدوينة منفصلة.

في هذه التدوينة السريعة نجيب عن سؤال بسيط هو تغيير الصوت في التطبيقات التي تعرض محتوى فيديوي، إذا قسناها على نظام iOS منذ البداية، فقد كان مؤشر الصوت يأخذ جزء من الشاشة بحيث يعطل عليك مشاهدة الفيديو وتفاصيله، من خلال مساحة مربعة تظهر في الوسط، وهذا الأمر ظل كثيراً إلى أن تغير مؤخراً ويختلف شكله بحسب كل تطبيق.

Continue reading →