المبدعون في عالم العبودية

كثيراً ما كنت أسمع بعبارة الوظيفة عبودية، لكن ليست كل الوظائف مليئة بذلك، غالباً مايرجع الأمر لعقلية وطبيعة الذين يقفون خلف تلك الوظائف أو الذين يديرونها وقد تشبعوا بفكرة العبودية والسلطة وجشعها.

الأمر السيء هو يتحول الموظفين لمجرد روبوتات تنفذ الأوامر دون أن تعترض (وكأنه قانون عسكري)، فليس للموظف أي رأي يؤخذ به، وليس له أي سلطة ليصبح موظف منزوع الصلاحيات، والأمر الأسوء في ذلك هو عندما يطلب من الموظف أن يكون إبداعياً في عمله ليحاسب لاحقاً على إبداعه وينكر عليه إبداعه بتدخل ممن هم ليسوا من أهل الخبرة والاختصاص.

العمل الإبداعي عمل جماعي عندما يجتمع عليه المبدعون، فالمبرمج المبدع والمحترف يحتاج لمصمم مبدع قادر على تصميم واجهات الإستخدام لتطبيق ما (مثلاً)، والمصمم والمبرمج يحتاجان لفريق تسويق مبدع قادر على الترويج للتطبيق ووضع الخطة التسويقية اللازمة لكي تسمع الناس به، وهنا تتحقق عبارة “العمل الإبداعي عمل جماعي”.. فيما عدا ذلك… انسَ.

لا تدع العمل المليء بالعبودية يحولك لروبوت بلا مشاعر، تهتم فقط بما يملى عليك… وكن متمرداً (إن كان لديك إبداع تغار عليه).

للاستطلاع: إبحث في مصطلح “الإحتراق الوظيفي“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *