هذه أبرز الأشياء التي تدفعك للرحيل عن عملك!

يجلس المدير خلف مكتبه متوتراً، يذهب لزاوية الغرفة، ثم يعود لجانب النافذة ويفكر، يسأل نفسه طوال اليوم، لما يغادر الموظفون؟ ما السبب في ذلك، وفي نفس الوقت لا يدرك المدير أن إدارته للأمور بطريقة سيئة هي أحد أسباب تركه من قبل الموظفين.

في نسبة كبرى من أماكن العمل يجب الاستثمار في الموظف لا من باب أنه يشكل عملاً ومسنناً في ميكانيك الشركة إن نظرنا للموضوع بنظرة عامة، وإنما يمكن النظر لهذا المسنن على أن طاقة سحرية في يومٍ ما ستصدر منه يشوبها الحماس والمبادرة على تطوير العمل والشركة/المؤسسة ككل، لكن للأسف الوضع السائد في أغلب أماكن العمل هو أن الموظف يؤدي عمله وكفى.

تمانع بعض أماكن العمل على أن تطور الموظفين من مبدأ أن تطويره سيؤدي لعثوره على عمل آخر وبالتالي سيغادر وسنخصر كماً من الوقت والمال في تلك العملية على ورقة ستسقط من يدنا إن ما تحدثنا بهذه العقلية، لكن ماذا لو كان الأمر مختلفاً؟ ماذا لو تم تطوير هذا الموظف بحيث يتولد لديه الولاء تجاه مكان العمل حتى وإن غادره؟ لاسيما في موضوع العلاقات والاستشارت وما صاحبها؟! إجابة هذا السؤال هي عند تلك العقليات.

على الجانب الآخر يبرد كأس الشاي أمام صديقي وهو صامت، يفكر ثم يصرخ.. مديري في العمل أحد أسباب فشلي، لا يطورني! أو يهيء لي المناخ على الأقل لتطوير نفسي.. والحل هنا؟.. الاستقالة

أسباب تدفع الموظفين للاستقالة ومغادرة العمل:

السبب الأول: لا مساحة للإبداع للأعمال الإبداعية!

أغلب الأعمال الإبداعية إن لم يكن جميعها تحتاج مساحة من الحرية للإبداع دون قيود أو شروط، فالمصمم أو الرسام أو منتج الفيديو يحتاج ليسرح بخياله بالعصف الذهني ليصل للمنتج الذي يريده وبالصورة التي يريدها، هو من يقود العملية الإبداعية من الأول للآخر إن كان موكلاً بها، سيصطدم هذا المنتج الابداعي إن لم يكن ضمن فريق يعمل في ذات الاختصاص بآراء من لا لهم خبرة في مجاله وبالتالي سينطوي على نفسه ويتكتم عن المبادرة أو المشاركة في الإنتاج، وليزداد الطين بلة قد تنعدم إنتاجيته جداً!.

السبب الثاني: لا تطور!

يمكن للتطور أن يأخذ عدة أشكال كالتطور المادي في المرتب، أو التطور في المنصب الوظيفي بعد ازدياد الخبرة والحصول على الشهادات أو التطور على صعيد الإنتاجية، لكن كيف سيكون الحال فعلياً عندما تنعدم كل أشكال التطور؟ سيتحول الموظف لجثة بلا روح، مجردة من كل شيء لدرجة أن هذا سيؤثر على حياته خارج العمل وعلى علاقاته وحتى على ارتباطه بأسرته، حتى الخبرات التي لديه مع الروتين سوف تتلاشى، ليعود ويجد نفسه بلا معرفة أو خبرة تُذكر (حرفياً).

السبب الثالث: أبو العريف

قد تعمل أحياناً في فريق عمل كبير تتنوع اختصاصاته، لكن المشكلة عندما يخضع قسمك لشخص من غير أهل الخبرة بما يتعلق بالقسم، والمشكلة التي تكمن في هذا أن هذا الخضوع سيحتم وضع رقبة الفريق في يد أبو العريف الذي لا يعرف سوى إلقاء الملاحظات السخيفة أو أن يتحرى الأخطاء الطفيفة في العمل ليصنع منها مشاكل كبرى يجعل منها نقاط سلبية لا تأتي على الفريق بالأمور الحسنة.

أبو العريف يفهم في كل شيء ومن هنا سمي بهذا الأسم، فهو يفهم في التصميم والمونتاج والإخراج والتصحيح اللوني والسياسة والأدب والفضاء والعلوم الاجتماعية، وميكانيك الصواريخ، وعلوم الذرة والفيزياء وسرعة دوران الأقمار الصناعية حول الأرض والمسار الذي يجب أن تحافظ عليه، والمشكلة التي تكمن في أبو العريف هو أنه من كل الخبرات تلك التي يدعي أنه يجيدها، هو لا يجيد أن يقول كلمة (لا أعرف) بالرغم من أنه حقيقةً لا يعرف، إذ أنه يصر على جلب الأمراض النفسية والبدنية وارتفاع ضغط الدم والسكر لدى الموظف في القسم عندما يتدخل في ما لا يجيده.

إحذر من أبو العريف.. ولاتكن مثله.

السبب الرابع: العمل الوظيفي عمل مقيت

هذه الحقيقة المرة التي يجب أن تعترف بها، ليست بالضرورة أن تشترك كل أماكن العمل بهذه الصفة، لكن فعلياً إن كان لك نظام معين في العمل فستجد نفسك في العمل الوظيفي قد خضعت للقولبة عليك أن تأتي في الساعة الفلانية وأن تخرج في الساعة الفلانية، عليك أن تستخدم المنصة الفلانية في إدارة المهام، عليك أن تلتزم بنمط ما، عليك أن تتبع شيء ما، لايجب عليك كذا، يجب عليك كذا… ستشعر أنك آلة بالفعل.. آلة حرفياً تنفذ اجراءات محدودة اعترفت بها وبالتزامها منذ اليوم الأول في العمل، وللأسف هذا هو الواقع في أغلب أماكن العمل، فأنت هنا تبيع روحك أو تبيع وقتك بعقد وقعت عليه بيدك، وإن كنت لا ترضى بذلك لم يكن عليك في الأساس أن تذهب نحو هذا الخيار.

السبب الخامس: التمييز وغياب العدالة

مدير قسم/ قطاع/ مكتب.. بمرتب خرافي ومن دون خبرة، بمقابل موظف ذو انتاجية عالية لكن من دون مرتب يذكر.

هنا يعد التمييز وغياب العدالة أحد أهم المسببات لمغادرة العمل، والمشكلة التي تعود لنقطة التطور حتى أن موظفاً ما قد يحصل على شهادة جديدة (جامعية)، أو (عملية)، لكن دون أن يتطور وضعه الوظيفي، مما يؤدي لتسربه من العمل بكل تأكيد..

هل هناك أسباب أخرى .. شاركني اياها في التعليقات 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *