مدونة بشر

حول التقنية، الإعلام، التسويق، وأشياء أخرى

الـ portfolio.. السحر الذي يجهله البعض!

في المكان الذي أعمل به، طرحنا في يوم من الأيام وظيفة شاغرة وهي مصمم، وقمنا بالترويج لذلك في المناطق التي يتواجد بها مكتب المؤسسة لكي نستهدف القريبين بدلاً من أن نتوجه لشخص ما في مدينة لا نعمل بها ونكلفه عناء الانتقال في حال اختير لهذه الوظيفة.

تقدم وقتها عدد كبير من الأشخاص بحيث جلسنا نسجل أكثرهم تميزاً على ورقة جانبية لنعود ونرشح أكثر فأكثر، أذكر وقتها أن هنالك سير ذاتية وصلتنا على شكل “نص عادي” ضمن برنامج وورد، دون أن يكون هناك أدنى اعتناء بها أو بشكلها وتصميمها! مع العلم أن الوظيفة كانت مصمم!.

لا أتصور أن شخصاً ما بلغ درجة متوسطة في الاحترافية في الاعمال لا يعرف ماهي خزانة الأعمال إن صحت التسمية أو الـ portfolio، إذ أنها النقطة الإيجابية الأشد قوة في شخصية المتقدم، وبرأيي شكلها واختيارها والاعتناء بها هو ما يحكم على هذا الشخص إن كان محترف أم لا، إن كان يجب اختياره أم لا.

حتى أضرب لك مثل، هل تتصور مصمم محترف لا يمتلك اليوم حساباً على Behance.net ؟ أو  deviantart مثلاً أو dribbble، هل تعتقد أن مصوراً محترفاً ويسمي نفسه محترفاً.. ثم فاته أن يضع له حساب على Flickr أو 500px أو instagram؟

هل من الممكن لصانع أفلام محترف أو MotionGraphic Designer أو سينماتوغرافر أن ينسى أن يقوم بعمل حساب خاص به على Vimeo؟..

شخصياً كمصور فوتوغرافي أقوم بأرشفة صوري مباشرةً على 500px أو مقاطع الفيديو التي أعمل عليها على vimeo

خزانة الأعمال أمر في غاية الأهمية، وتفاجأت من أن الكثيرين ممن أعرفهم يجهل ذلك، لا وبل تجد أحدهم يبرر عدم لزومها من مبدأ (السوق شغال) وفي حال طلب أحدهم منه نموذج عن أعماله يتلكأ ويتحجج أو إحزر ماذا؟ سيرسلها كصور في واتساب أو كملف PDF !

من المهم جداً أن تمتلك خزانة أعمال توثق عملك الاحترافي، إحرص دائماً على أرشف أعمالك فوراً (حتى إن لم يرضى عميلك عن ذلك، مادام وصلت لمرحلة وجدت بها أن العمل في غاية الجمال) قم بأرشفته فوراً دون تعديلات العميل التي في غالب الأحيان لا تستحق الحديث بها.

الشبكات الإجتماعية باتت كثيرة، والأمثلة السابقة ماهي إلا عبارة عن شبكات إجتماعية تخصصية تمتلك بها ملفك وملف أعمالك، وخبراتك والمعدات التي تستخدمها، حتى ولو كان حجم التفاعل عليها ضعيفاً، فيكفي أن تؤرشفها بطريقة جميلة تجعل المتلقي يشعر بنفسه أنه يتصفح كتاب في غاية الجمال أو يستكشف عالم لم يمر به سابقاً.

أما إن لم تجد شبكة ما تلبي مجالك أو تتصل به (فلنقل صحفي مثلاً) فمن الممكن أن تقوم بعمل ملف Excel Drive يحتوي روابط المواد التي سبق ونشرتها على الإنترنت، مع العناوين والتواريخ، أو أن تقوم بعمل موقع شخصي يجمع كل مانشرته، أو مثلاً يعرض عملك أياً كان.

لو أحببت تطوير مهارتك، وتعلم مهارات جديدة حتى أنصحك بالتسجيل في موقع skillshare الذي يحتوي على مايزيد عن 17 ألف كورس، يمنحك الموقع شهر مجاني للتجربة، ثم عليك الدفع بعدها، للتسجيل إضغط هنا

نصيحة أخيرة.. ابتعد عن أرشفة أعمالك على فيسبوك وتويتر (ولاتصح كلمة أرشفة هنا) إذ أن هذه المواقع للحظة الحالية، ولا تعرض عملك الماضي بشكل منسق، كما أن إنشائك لصفحة على فيسبوك لن يفيدك كثيراً إذ أن فيسبوك غايته تجارية بحتة بدفعك للترويج لصفحتك، لا تنسيق عملك وإبرازه بشكل جميل.

مصدر الصورة

حديث في التسويق: ديكتاتورية الفكرة

قرأت يوماً ما في كتاب ستيف جوبز الذي كتبه والتر إيزاكسون والذي حاور ستيف في عدة جلسات لتأليف هذا الكتاب، حول فكرة المتاجر الخاصة بأبل، وكيف أن أغلب من حول ستيف جوبز لم يؤمنوا بها، لا سيما من كانوا معه في الشركة، لا وبل قالوا له أن الفكرة لن تنجح ضاربين مثال بمتاجر أخرى فتحت وخسرت الكثير (على ما أذكر كانت الفكرة هكذا).

إلا أن من يقرأ في هذا الكتاب، ومن يبحث كثيراً حول شخصية ستيف جوبز الديكتاتورية سيعرف أنه أصر على أمور كثيرة، وسخف من أمور كثيرة، كما قام بتغيير رأيه في عدة أمور، أصر ستيف على افتتاح متاجر خاصة بشركته لا كنوافذ بيع وحسب، وإنما كشيء فني أشبه بمتحف يعرض التحف النفيسة والغالية، لكل متجر تصميمه الخاص، مع الاحتفاظ بخطوط أبل العامة (الخشب، لباس الموظفين، تقسيم المتجر وتوزيعته..الخ).

لا كلمات على واجهة المتجر، ولا كتابات ولا شرح يتكلم عنه.. فقط شعار أبل البسيط، المضيء، كان كافياً لجلب النظر (البساطة بين ازدحام العلامات التجارية سيلفت النظر).

وهنا جاءت ديكتاتورية الفكرة وسعي ستيف خلفها، وإصراره عليها بالرغم من فشل أفكار مشابهة، أدى هذا الأمر لنجاحها، لا وبل لزيادة أرباح الشركة، كما أن اليوم متاجر أبل لها فلسفتها الخاصة في التصميم الداخلي (تصميم الديكور)، وتجاوزت فكرة أن تكون متجر إلى فكرة أن تكون سفارة لأبل في كل مكان، وقاعة تدريب، وقاعة عرض للمنتجات الجديدة.

اليوم أغلب الشركات بعد توسعها أو نمو سوقها في قطاع معين تحذو حذو أبل، Google أنشأت شيء سمته Google Popup Store تعرض به منتجاتها، مايكروسوفت أيضاً أطلقت متاجرها الخاصة، وأخيراً وليس آخراً One Plus و شاومي أو Xiaomi، وإن أردت إبحث عن صور هذه المتاجر في جوجل ودقق جيداً في فكرتها لتعرف ممن اقتبست تصاميمها 🙂

حديث في قابلية الاستخدام: واجهة المعلن لجوجل وفيسبوك

بحكم عملي في مجال التسويق الإلكتروني، فإن علي التعامل مع عدد من واجهات الاستخدام للإعلان كمعلن عن نشاط المؤسسة التي أعمل بها، وهذا أمر أوقعني في حيرة إثر اختلاف جوهري في بعض الأمور مابين جوجل وفيسبوك مثلاً (وحتى تويتر)، فلكل شبكة إجتماعية برنامجها الإعلاني الخاص بها لاستهداف مستخدميها.

تعاملت مع واجهة Google Adwords ووجدتها سيئة للأسف، مع العلم أن شركة كبيرة مثل Google ستولي أهمية لقابلية الاستخدام وتسهيل العمل بالنسبة للمستخدم حتى المستخدم الجاهل الذي يمتلك عملاً صغيراً يود الترويج له.

للأسف الشديد وجدت واجهة Ad words معقدة (يقال لها واجهة الـ Advanced)، في شيء يخالف نوعاً ما شروط واجهات الاستخدام التي يجب أن توفر لمستخدمها السهولة وأن يصبح يعرف كيف يتعامل معها بعد استخدام مرة ومرتين وثلاثة.

مؤخراً جوجل طورت واجهة Ad words ليصبح اسمه Google Adwords Express (الإسم ليس للبرنامج الإعلاني وإنما للأداة) حيث قامت بإعادة تصميم كلي للأداة الإعلانية لتصبح أبسط وأسلس (وأسرع كما يقال)، وهذا نوعاً ما يوقع المستخدم في حيرة، لأشبها لك هي أشبه بأن تكون معتاداً على بيتك وترتيبته، ثم تذهب لبيت جديد تختلف ترتيبته عما اعتدت عليه.

أما فيسبوك، فالنقطة الإيجابية التي تلعب لصالحه هو أنه اعتنى ومازال يعتني ويطور بين فترة وأخرى من واجهة استخدام أداته الإعلانية ليجعلها أبسط، وأسهل حتى على المستخدم العادي وهذا مايفسر أن أي Business كان صغير أو كبير تجده يبدأ بالإعلان على فيسبوك لا بل ويفضله للإعلان على غيره، لسهولة استخدامه وتخصيصه لكل الشرائح.

لم يكتفي فيسبوك بتسهيل الأمر للمعلنين، فمثلاً إن كنت معلن إحترافي فستجد أداة Power Editor هي الأمثل للإستخدام، أما إن كنت معلناً عادياً فـ Facebook Ads Manger سيكون الأفضل للإستخدام بالنسبة لك.

أما لمن يدافعون عن وجود واجهات معقدة للاستخدام فالجواب الأمثل من أينشتاين..

يقول أينشتاين: إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد.

مصدر الصورة

عزيزي العميل.. عزيزي المدير

إليك هذه النصائح السريعة عزيزي العميل، المدير:

المصمم / المصور / الموظف.. لايمتلك آلة سحرية لقراءة الأفكار:

عندما تريد طلب تصميم، أو طلب فيديو أو أي طلب من شخص يعمل بشكل مستقل عليك أن تعلم أن هذا الشخص لا يتعامل مع الجن، أو لديه آلة سحرية لقراءة الأفكار، أو يستطيع تصغير نفسه للدخول لدماغك والتعرف على أفكارك، إذ أن العملية أولاً وآخراً تعتمد على شرحك بما تريده بالتفصيل الممل والتافه لكي يأخذ منه منفذ الطلب مايريد ويتعرف على ماتريد وينفذه لك بأسلوبه الإبداعي وبطريقته الخاصة، وإلا ستقع عزيزي العميل/المدير بمسألة التعديلات التي ستظهر من حيث لا يعرف أحد، وستزداد عليك تكلفة طلبك (إن وضِع لك هذا الشرط من البداية).

Continue reading →

تدوينة صوتية: حديث حول الـ UX و الـ Ui

مرحباًّ، وعلى غير العادة، بعض المواضيع من الشيق الحديث بها صوتياً بدل الكتابة وإبداء الملاحظات، لذا كانت هذه التدوينة الصوتية مع الصديق مهند حلواني مصمم واجهات الإستخدام وتجربة المستخدم أو مايعرف بالـ user experience و user interface.

كانت دردشة شيقة ومبعثرة الأفكار تكلمنا من خلال عن أمثلة موجودة، وعن مبادئ ومفاهيم أساسية في كِلا المجالين.

Continue reading →

حديث في قابلية الاستخدام: هافينغتون بوست عربي

كنت قد تحدثت سابقاً بمفهوم قابلية الاستخدام من خلال تدوينة “مدونة من غير فوتر“، والتي ذكرت بها عن خطأ ترتكبه المواقع الالكتروني مع الفوتر، كما تحدثت أيضاً حول سامسونغ والقلم والابتكار وعدمه، أما اليوم سأتحدث عن أمر أساسي مفقود في هافينغتون بوست عربي ألا وهو شريط البحث!.

قبل فترة قصيرة قامت الشركة الأم هاف بوست بتغيير جذري على الشعار، ليجمع بين خطي حرف H بطريقة انسيابية مع اعتماد اللون المعروف باسم Medium spring green أو القريب من spring green، والذي أجده لافتاً للنظر وينبض بقوة بعكس اللون السابق الذي كان باهتاً إلى حدٍ ما، (لو قارنا مسألة لفت النظر لكان أنسب مثال هو الأخضر الفاقع الخاص بشعار واتساب).

Continue reading →

ليالي إسطنبول

هذه هي التدوينة الصورية الأولى والتي يقل بها الكلام وتكثر بها الصور 🙂


لـ ليالي إسطنبول طبيعة ساحرة، والأجمل هي تلك الليالي الشتوية، في إسطنبول يمتزج الشرق بالغرب لتقف أمام مدينة تأسرك بكل لحظاتها، لايعني هذا الكلام أن المدينة خالية من السلبيات، التي أبرزها الازدحام الخانق والاكتظاظ السكاني، وعدم تلبية المواصلات لذلك.

لكن مع ذلك.. أنا مؤمن أن لكل مدينة جانب جميل يجب أن توثق لحظاته في صور

Continue reading →