مدونة بشر

حول التقنية، الإعلام، التسويق، وأشياء أخرى

خرافة العمل من المنزل!

كما هي موضة التنمية البشرية، صرت تجد على الويب يميناً يساراً مواضيع تتحدث عن “العمل من المنزل”، ومن كثرة ما شاهدت الموضوع في صفحات الويب صرت أجده مشابه للتنمية البشرية ودوراتها التي باتت (عمل من ليس لديه عمل)!.

حقيقةً، لا أنكر أن في العمل من المنزل لذة خاصة به، لكنه ليس بالأمر الذي يصور على أنه البيئة المثالية أو المناسبة للعمل بشكل دائماً، إذ تختلف حالة كل شخص حسب طبيعة عمله إن كان يتلاءم مع المنزل أو لا، لذلك هنا سأطرح عدة نقاط لا تحببني في هذا الموضوع:

أولاً: العمل من المنزل سيصاحبه كسل بشكل أو آخر:

قد تخصص غرفة لعملك الذي تقوم به من المنزل على اختلاف نوعه (تصميم، برمجة، محاسبة، تسويق إلكتروني.. الخ)، لكن هناك نقطة جوهرية هو أن وجودك في المنزل سيجعل منك كسولاً كما لو أنك حبست نفسك في غرفة لايوجد فيها سوى طاولة للعمل وسرير بالخلف، إذ هنا سيغريك وجود السرير، وتعب العمل خلف الكمبيوتر للذهاب والتمدد كل ربع ساعة، أو إن لم يكن ذلك، ستغريك أشياء أخرى بترك العمل وإضاعة الوقت بها.


ثانياً: العمل من المنزل يفقدك حسك في العالم الخارجي:

سلبيات العمل المكتبي لا حصر لها بالطبع، لكن إمضاء 9 ساعات من النوم مثلاً، ثم 6 إلى 9 ساعات في المنزل سيجعلك أشبه بشخص يعيش في سجن، بالمقابل ذهابك إلى المكتب كل يوم يمنحك على الأقل فرصة لتنفس هواء جديد، رؤية الناس من حولك، الإستمتاع بالطقس بمختلف أحواله.. وغيرها الكثير!.


ثالثاً: هناك بدائل دوماً:

ذكري لسلبيات العمل من المنزل لا يعني أن المكتب جنة، إذ أن الروتين الذي يسود في جو المكاتب قاتل للنفس قبل كل شيء، إن كنت تكرر التجربة كل يوم ستشعر بأن حياتك أشبه بشريط فيديو يعاد الفارق الوحيد فيه هو لون الثياب.

شخصياً اجد العمل من المقهى في بعض الأحيان هو عامل كسر لروتين النوعين (العمل المنزل والمكتبي)، سيمنحك نوعاً ما تجربة جميلة حتى لو كنت ضعيف التركيز وتتأثر بالأصوات من حولك، (المقاهي يملؤها الضجيج لكن ليس في كل الأوقات).


رابعاً: قد يكون المنزل ضيقاً:

لربما جاء إليكم أحد، ولربما أحد من عائلتك يقوم بالتنظيف، واحتمالات أخرى، غالب الأمر ستؤثر على عملك!.

ضع تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *